سميرة مختار الليثي
152
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
كما أطلق على النّفس الزّكيّة أيضا اسم « صريح قريش » « 1 » ، ويفسّر الإصفهاني هذه التّسمية فيقول « لأنه لم يقم عنه أمّ ولد في جميع أبائه وأمّهاته وجدّاته » « 2 » . ظل محمّد النّفس الزّكيّة منذ أواخر العصر الأموي يعتقد أنّه صاحب الحقّ الشّرعي في الخلافة دون أبي العبّاس ، وأبي جعفر المنصور ، بل اعتقد أنّ هذين الخليفتين العبّاسيّين قد اغتصبا حقّه في الخلافة ، وأنّ في عنقهما بيعه له ، ولذا امتنع محمّد النّفس الزّكيّة عن البيعة للخليفتين « 3 » . ويفسّر الإصفهاني حرص أبي العبّاس والمنصور على طلب البيعة من النّفس الزّكيّة وأخيه إبراهيم ، بما كان في عنقهما من بيعة للنّفس الزّكيّة ، فيقول الإصفهاني : « فلمّا ظهرت الدّعوة لبنيّ العبّاس وملكوا ، وحرص السّفاح ، والمنصور على الظّفر بمحمّد وإبراهيم ، لما في أعناقهم من البيعة لمحمّد ، وتورايا فلم يزالا ينتقلان في الأستتار ، والطّلب يزعجهما من ناحية إلى أخرى ،
--> الأصول : 11 / 48 ح 7810 ، سنن الدّاني : 94 ، العلل المتناهية : 2 / 856 ح 1434 ، مطالب السّؤول مخطوط ورق : 81 ، بيان الشّافعي : 482 ، تذكرة القرطبي : 2 / 700 ، عقد الدّرر : 27 ، فتن ابن كثير : 1 / 38 ، مجمع الزّوائد : 7 / 314 ، المطالب العالية : 4 / 342 ح 4553 ، عرف السّيوطي : 2 / 60 ، صواعق ابن حجر : 163 ، جواهر العقدين : 2 / 227 و 226 ، ابن حمّاد : 101 ، القول المختصر : 4 ، الإذاعة : 133 ، والحديث صححه العلّامة أحمد شاكر في تحقيق المسند : 5 / 196 رقم 3571 ، والحديث في المسند : 1 / 376 . ( 1 ) انظر ، الإفادة في تأريخ الأئمّة السّادة : 55 ، عقد الدّرر للسّلمي : 1 / 66 . ( 2 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 233 ، الشّريف تاج الدّين ، غاية الاختصار : 12 وما بعدها ، غاية الاختصار للشّريف تاج الدّين : 12 ، الحدائق الورديّة في مناقب الأئمّة الزّيديّة : 1 / 158 ، الإفادة في تأريخ الأئمّة السّادة : 55 . ( 3 ) انظر ، نهاية الإرب في فنون العرب ، شهاب الدّين أحمد بن عبد الرّحمن النّويري : 23 / ورقة ( 2 ) ، غاية الاختصار : 27 ، الإفادة في تأريخ الأئمّة السّادة : 70 و 76 ، مقاتل الطّالبيّين : 309 و 233 ، الأخبار الطّوال : 260 ، الإمامة والسّياسة : 2 / 134 .